التهاب التامور


التامور هو ببساطة الغلاف الخارجي للقلب. يمكن أن يتعرض هذا الغلاف للمرض بأشكال مختلفة. التهاب التامور هي أكثر أمراض التامور شيوعاً. وهو من الأمراض الشائعة المسببة لآلام الصدر. سنوضح لك ما هو التامور وما وظيفته؟ ونوضح تفاصيل مرض التهاب التامور من أعراض وكيفية تشخيص المرض وعلاجه.

ما هو التامور؟ ما وظيفته؟

التامور هو الغشاء الخارجي المغلف للقلب، ويعرف بـ غلاف القلب. فهو يشكل حاجز يفصل بين القلب والمحيط الخارجي، فيساعد في المحافظة القلب على وضعيته في الصدر وله أيضاً أدوار أخرى تساهم في تنظيم عمل حجرات القلب.

يتكون غلاف التامور من طبقتين. الطبقة الأولى هي الطبقة التي تغطي للقلب وتعمل تغليف مباشر للقلب. أما الطبقة الثانية، فهي تلتصق بالأنسجة والأعضاء المحيطة بالقلب، وتشكل بذلك طبقة ثانية حول القلب ولكنها ليست متصلة بشكل مباشر مع القلب.

يوجد بين هاتين الطبقتين فراغ يسمى بـ التجويف المحيط بالقلب. في الوضع الطبيعي، يحتوي التجويف على كمية قليل من السائل ٣٥ مليلتر. أما في الحالات المرضية (مثل التهاب التامور)، يمكن أن تزداد كمية السوائل نتيجة الالتهاب والتهيج الحاصل.

لمعرفة المزيد عن أجزاء القلب، اقرأ المقال (من ماذا يتكون القلب).

أعراض التهاب التامور

العرض الرئيسي هو ألم بالصدر، ويكون الألم شديداً في منتصف الصدر، قد يشبه ذلك ألم الذبحة الصدرية بأنه شديد ويكون في نفس الموقع من الصدر. إلا أن خصائص ألم التهاب التامور تختلف بأنه:

  • يكون الألم مركزاً في نقطة معينة، ويمكن تشبيه الألم بأنه يشبه غزة السكاكين.
  • الألم يزيد مع أخذ نفس عميق.
  • الألم مرتبط بوضعية الجسم بحيث أن الألم يزيد عند وضعية الاستلقاء، وقد يتحسن مع الجلوس أو إحناء الجسم إلى الأمام.

أسباب التهاب التامور

  • الفيروسات، وهي أكثر المسببات شيوعاً، ومنها فيروس كوكساكي وفيروس الإنفلونزا…الخ.
  • البكتيريا، خاصة البكتيريا المسببة لمرض السل.
  • الفشل الكلوي، وتكون أحد علامات ضرورة إجراء عملية الغسيل.
  • الأمراض مناعية، مثل الروماتيزم المفاصل والحمى الذئابية.
  • مرض السرطان، خاصة الحالات التي يكون هناك انتشار السرطان من مناطق أخرى وتصل إلى الغلاف الخارجي للقلب.
  • التعرض لإصابة على القلب، إما نتيجة إجراء الجراحة على القلب أو التعرض لحادثة إصابة على القلب.
  • جلطة قلبية حادة، ويحدث ذلك نتيجة احتشاء عضلة القلب ويسمى بمتلازمة دريسلير.
  • أدوية، ومنها دواء هيدرالازين ودواء بروكينامايد.

تشخيص التهاب التامور

السيرة المرضية والفحص السريري يساعدان في اشتباه المرض وتشخيصه حسب طبيعة إصابة المريض والأعراض. إضافة إلى ذلك، يتم عادة إجراء فحوصات إضافية تساعد في تأكيد التشخيص، تتخلص كالآتي:

وهو الفحص الأكثر فائدة على تقييم وجود علامات التهاب غلاف القلب، فهو مسبب تغييرات في كهربائية القلب. وفي ٥٠٪ من الحالات، يمكنها الكشف عن المرض والوصول إلى التشخيص.

  • فحوصات الدم لوجود الالتهاب Inflammatory markers

هو فحوصات لتقييم وجود علامات التهاب في الدم، ويتم إجراء فحص كريات الدم وفحص عامل سي آر بي أو عامل إي إس آر. فهي تساعد في الكشف عن وجود التهاب في الجسم بشكل عام.

  • صورة تلفزيونية للقلب Echocardiogram

وهو فحص مساند يساعد في الكشف عن وجود سوائل حول القلب، والتأكد من عدم تأثير هذه السوائل على أداء القلب وعمله.

تنبيهقد تتشابه أعراض التهاب غلاف القلب مع أعراض الجلطة القلبية الحادة، فكلاهما يتسبب بألم بالصدر وكلاهما يسبب تغييرات متشابهة في تخطيط القلب. فقد يصعب التشخيص في هذه الحالات، وقد يستدعي ذلك إجراء الفحوصات (مثل القسطرة القلبية) للتأكد من عدم وجود جلطة قلبية.

لمعرفة المزيد عن فحوصات التشخيصيبة للقلب، اقرأ المقال (فحوصات القلب).

نسب الشفاء من التهاب التامور

تتخلص نسب الشفاء من المرض كالتالي:

  • تستجيب معظم الحالات بشكل ممتاز للعلاج، فيؤدي إلى الشفاء في معظم الحالات.
  • يمكن أن يعود التهاب التامور مرة أخرى ويتكرر الالتهاب.
  • مضاعفات التهاب التامور هي ناتجة عن تجمع السوائل حول القلب مما قد يضعف أداء القلب، ولكن تعتبر هذه المضاعفات أمر نادر الحدوث.

علاج التهاب التامور

أدوية مخففة للالتهاب

إعطاء الأدوية التي تخفف من التهاب التامور وهو يتم عادة بإعطاء أحد الأدوية المسكنات من عائلة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وهي ليست فقط مسكنة للألم، بل تحتوي على خصائص كيميائية تساعدها في تخفيف الالتهاب.

وأهم الأمثلة هي:

 

يجب التنبيه بأن جرعة المضادات الالتهاب تكون عادة أعلى من الجرعات العادية (مثلاً الأسبرين يتم إعطاء جرعة ٦٥٠ملغ لأربع مرات في اليوم الواحد، بدلاً من ٩٠ملغ/اليوم). إضافة، يتم إعطاء هذه الأدوية لعدة أسابيع، عادة لحين اختفاء الأعراض.

وقد يتم إعطائك أدوية لتخفيف الالتهاب ومنها دواء الذي يستخدم للنقرس المعروف بـ الكولتشيسين أو حتى ممكن أن يتم إعطاؤك دواء الكورتيزون في حال تكرر الالتهاب.

علاج المسبب

علاج المسبب هو الأساس في التعامل مع المرض وذلك بإعطاء العلاج الخاص بذلك المسبب.

الأمر الشائع أن يكون الالتهاب هو التهاب جرثومي، فإن الالتهاب الفيروسي يتم التعامل معه بزيادة السوائل والسيطرة على الأعراض. أما الالتهابات البكتيرية يمكن علاجها بالمضادات الحيوية.

وفي حالات نادرة، يجب علاج المرض المسبب (مثلاً فشل الكلى يعالج بإجراء غسيل الكلى أو المرض المناعي بإعطاء الأدوية المناعية).

مقالات ذات صلة:

ما هي الأجزاء المكونة للقلب

ضعف عضلة القلب، كل ما يجب أن يعرفه مريض القلب

أعراض مرض القلب

المراجع العلمية:

كانت الصفحة مفيدة؟

تفاصيل المؤلف

اسم المؤلف:

تاريخ الإنشاء:

تاريخ آخر تعديل:

بموافقة لجنة الأطباء

٣٠ / ٠٩ / ٢٠٢٠

٠٤ / ١٠ / ٢٠٢٠


مشاركة الصفحة