حمية كيتو


 

الغذاء المتوازن مهم جداً للمحافظة على الصحة والوزن إذ يرتبط الغذاء غير الصحي بالسمنة والعديد من الأمراض، ولذلك قد يلجأ البعض لاتباع حميات غذائية لأسباب الوقاية من الأمراض أو للمحافظة على الرشاقة. وتعتبر حمية الكيتو Ketogenic diet  من الحميات الشهيرة المنتشرة مؤخراً فما هي هذه الحمية؟ 

ما هي حمية الكيتو؟

حمية الكيتو الشهيرة هي نظام غذائي يعتمد بشكل رئيس على تقليل نسبة الكربوهيدرات المستهلكة يومياً، وزيادة نسبة الدهون الغذائية.

 لماذا تخفيف الكربوهيدرات؟

الكربوهيدرات هي أحد الأصناف الغذائية المؤثرة على الزيادة في الوزن، إن الحد من استهلاكها يقلل بشكل كبير كمية السعرات الحرارية المستهلكة. وذلك بسبب استهلاك كميات كبيرة منها في معظم الوجبات (الخبز والرز).

لماذا زيادة الدهون؟

أما بالنسبة للدهنيات، على الرغم من أنها أطعمة غنية بالسعرات الحرارية، إلا أنه من الصعب أن يتم استهلاك كمية كبيرة منها في الوجبة الواحدة، فهي تسبب الشعور بالشبع بسرعة. 

لماذا تستخدم حمية الكيتو؟

يتم اتباع حمية الكيتو عادة لتخفيض الوزن للذين يعانون من زيادة في الوزن أو السمنة المفرطة. 

تستعمل هذه الحمية أيضاً في العديد من الحالات المرضية ومنها الصرع لدى الأطفال والسكري من النوع الثاني، وقد يكون هناك أيضاً تأثير إيجابي على الذاكرة.

تنبيه: استعمال حمية الكيتو في علاج أمراض والسمنة المفرطة يجب أن يتم تحت إشراف طبي وذلك لعدم إثبات فاعليتها في هذه الأمراض على المدى الطويل.

كم تستغرق حمية كيتو بالعمل؟

اكتسبت هذه الحمية الشهرة بسبب سرعتها بتخفيض الوزن، فهيبدأ الجسم عادة بفقدان الوزن خلال ٢-٣ أسابيع من البدء بالحمية.

قد يستغرق العمل بهذه الحمية ٣-٦ شهور قبل الوصول إلى نتائج ملحوظة وفقدان الوزن بشكل كافي.

 

كيف تتم حمية الكيتو؟

عند اتباع حمية الكيتو يتم:

  • تقليل نسبة الكربوهيدرات اليومية لتتراوح بين 20-50 غراماً/يوم فقط.

وهي كمية قليلة تعادل كوب واحد فقط من الأرز المطبوخ يومياً (أو ما يعادل رغيف خبز صغير يومياً).

لذلك يتم عادة تناول صنف واحد من الكربوهيدرات (إما رز أو خبز)، ويتم تناوله في واحدة من الوجبات اليومية (مثل الغداء)، ولا يتم تناول أي طعام يحتوي على الكربوهيدرات في الوجبات الأخرى.

الكربوهيدارت هي أحد أصناف الطعام الرئيسية التي تتكون من جزيئات السكر، منها السكريات البسيط (كالعصائر) أو السكريات المعقد (كالرز والخبز).

  • يعتمد الشخص على الدهون في غذاءه للتزود بالسعرات الحرارية اليومية. بحيث يتم التركيز على الأطعمة التي تحتوية على الدهون الصحية (مثل

تتوزع نسب المواد الغذائية في النظام الغذائي المعتمد على 2000 سعر حرارية يومية كما يلي:

  • الدهون: 55-60% من الغذاء وتكون المصدر الرئيسي للتزود بالطاقة.
  • البروتينات: تشكل نسبة 30-35% من الغذاء اليومي.
  • الكربوهيدرات: تمثل 5-10% فقط.

 

ما مبدأ عمل حمية الكيتو؟

يعتمد الجسم عادة على الكربوهيدرات لإنتاج الطاقة، فعند تقليل نسبة الكربوهيدرات اليومية، يستهلك الجسم الكربوهيدرات بشكل سريع نسبياً، وعندها يعتمد الجسم على استهلاك الدهون أوالبروتينات.

ويتشكل من حرق الدهون مركبات كيمائية تعرف باسم الكيتونات (ومنها الأسيتون) وتصبح هذه المركبات مصدر الطاقة الرئيسي للجسم (بدلاً من الكربوهيدرات). النتيجة المحصلة هي تقليل كمية الدهون المخزنة في الجسم وتخفيض الوزن.

 

ما هي الأطعمة المتناولة في حمية الكيتو؟

تتوافر العديد من المنتجات في الأسواق المناسبة لحمية الكيتو وكلها أغذية محتوية على نسب عالية من الدهون، ففي نظام الكيتو أكل كمية من الدهون في كل وجبة يعتبر أساسي.

ومن أمثلة الأطعمة المسموحة:

  • الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة: مثل المكسرات والأفوكادو وزيت الزيتون.
  • بعض الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة: كالزبدة وزيت جوز الهند وزيت الشكولاتة وصفار البيض.
  • مشتقات الألبان: كالكريمة والجبنةواللبن.
  • مصادر البروتينات: كاللحوم والأسماك والبيض.
  • الخضار والفواكه: يتم تجنبها لأن أغلبها يحتوي على كربوهيدرات لذلك يتم التقليل من تناولها في حمية الكيتو. ولكن يمكن أخذ حصص صغيرة جداً من بعض أصناف الفواكه (كالتوت أو الخضار الورقية) أو بعض الخضروات (مثل الخضروات الورقية أو الفلفل الحلو أو البصل أو الثوم أو الفطر).

 

ماذا عن الأطعمة التي يتم تجنبها؟

عند اتباع نظام الكيتو يجب الالتزام بالحدود المسموحة للكربوهيدرات لإن هذه الحمية تحتاج لضبط شديد لدفع الجسم على حرق الدهون لإنتاج الطاقة، ولذلك من المهم تجنب أخذ أكثر من 50 غرام من الأطعمة الكربوهيدراتية كالأرز والمعكرونة والمخبوزات يومياً.

من المصادر الأخرى للكربوهيدرات والواجب تجنبها السكريات والفواكه كالموز وحتى عصير الفواكه، إضافةً للخضار النشوية كالبطاطا والبقوليات كالعدس والبازيلاء.

ينصح أيضاً بتجنب الزيوت المهدرجة والحليب منزوع الدسم يعتبر أيضاً جزء من نظام الكيتو لأنه يعتمد على الدهون الصحية لا الزيوت الضارة (مثل الزيت المقلي).

 

هل حمية كيتو آمنة أم خطيرة؟

أثارت حمية كيتو الجدل في المجتمع الطبي، وذلك لأنها تعتمد بشكل رئيسي على تناول الدهون، وهي من الأطعمة المعروفة بآثارها السلبية على الشرايين والقلب.

تتضارب الدراسات الطبية بخصوص تأثيرها على الجسم، فبعض المصادر الطبية تحذر من نسبة الدهون العالية في حمية الكيتو وتعتبرها مرافقة لارتفاع الكولسترول الضار المسبب لتصلب الشرايين.

وبالمقابل هناك دراسات أخرى حديثة لم تبين وجود علاقة بين هذه الحمية وأمراض القلب. بسبب تتضارب الدراسات، نحث القارئ على الحذر قبل اتباع حمية كيتو، وانتظار نشر دراسات فاصلة.

 

ما هي الأعراض الجانبية لاتباعها؟

قد تسبب حمية الكيتو أعراض جانبية خلال تأقلم الجسم السليم مع الحرمان من الكربوهيدرات، وهي أعراض نادرة إجمالاً. ومن الأعراضالمحتملة:

– رائحة فم كريهة

– إمساك

– تعب عام

– اضطراب في المعدة

– انخفاض سكر الدم، مع انخفاض في قدرة التحمل أثناء التمرين ومشاكل في التركيز.

– الغثيان أو القيء والصداع والأرق والدوار

– طفح جلدي

بشكل عام تشير بعض الدراسات بأن حمية الكيتو أمنة نسبياً للأشخاص السليمين على المدى القصير ولكن مازال تأثيرها على المدى الطويل بحاجة للدراسة.

 

هل يمكن أن تحدث مشكلات صحية خطيرة في حمية الكيتو؟

على المدى الطويل قد تتسبب حمية الكيتو بمشكلات صحية خطيرة خاصةً على القلب (تصلب الشرايين) أو الكلى (كحصوات الكلى) أو الكبد (تفاقم مرض الكبد لمرضى الكبد).

كما يمكن أن تسبب نقص في بعض الفيتامينات لذلك ينصح باستشارة الطبيب عند اتباع الحمية وأخذ المكملات الغذائية لتجنب نقص الفيتامينات.

 

من عليه الحذر أو تجنب حمية الكيتو؟

الأشخاص الذين يعانون من السكري ويتعالجون بالأنسولين وأدوية السكري قد يعانون من هبوط شديد في سكر الدم عند تقليل الكربوهيدرات. لذلك يجب استشارة الطبيب وتحديد جرعات جديدة للأدوية عند البدء بهذه الحمية.

أما الأشخاص الذين يعانون من فشل الكبد أو التهاب البنكرياس أو مشاكل في عمليات استقلاب الدهون في الجسم فعليهم تجنب حمية الكيتو لتجنب تفاقم الحالة المرضية.

 

نهاية، حمية كيتو من الحميات الغذائية التي اكتسبت شهرة واسعة. فقد تشعر بأنك استفدت منها بفقدان وزن سريع، إلا أنها مصحوبة بمخاطر مهمة على الشرايين والقلب. فلا ننصك باتباع هذه الحمية بسبب تأثيراتها الصحية على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة:

كانت الصفحة مفيدة؟

شارك الصفحة:

تـويتـرفيسبوك

تاريخ آخر تعديل :

٠٣ / ٠٣ / ٢٠٢١