لمعرفة آخر المعلومات والإصدارات عن فيروس الكورونا، اضغط هنا

مقارنة بين الكورونا والإنفلونزا


 تتشابه الإنفلونزا مع مرض كورونا المستجد بالعديد من النواحي إلا أنه يتم اتخاذ إجراءات وقائية متشددة ضد الكورونا في العالم بسبب وجود اختلافات جوهرية ومهمة عن هذا الفيروس الجديد.

أهم هذه الاختلافات هي إصابة أعداد كبيرة من المرضى وتسببه بعدد كبير من الوفيات حول العالم. بالإضافة إلى عدم وجود علاج أو مطعوم فعال ضده حتى الآن. وفي هذا المقال سنقوم بالمقارنة بين الكورونا والإنفلونزا.

ما الذي يسبب مرض كورونا أو الإنفلونزا؟

كلا الحالتين مسببهما فيروس يستهدف الجهاز التنفسي لكنهما مختلفان في نوع الفيروس. فمرض كورونا (أو كوفيد-19) يسببه فيروس من عائلة الكورونا المعروف علمياً بـ سارس-كوف-٢.

أما الإنفلونزا ناجمة عن عدوى بإحدى فيروسات الإنفلونزا، حيث يوجد ٤ فيروسات تصيب الإنسان، وقد يحدث لهذه الفيروسات طفرات وتغييرات جينية تؤدي لظهور أنواع جديدة منها.

تتأثر فيروسات الإنفلونزا بحرارة الجو إذ لا يمكنها تحمل حرارة الصيف لذا نلاحظ انتشار مرض الإنفلونزا شتاءاً عند انخفاض درجات الحرارة. أما فيروس الكورونا فهو أقل تأثراً بالجو، ونلاحظ تسببه بعدد كبير من الحالات على مدار السنة، واستمرارية تأثيره بموسمي الصيف والشتاء.

 

الكورونا والإنفلونزا كيف يتشابهان؟

يتشابه كلا المرضين بتأثيرهما على الجهاز التنفسي وبالأعراض والعوامل التي تزيد من خطورة المرض.

أعراض الإنفلونزا والكورونا:

عند الإصابة بعدوى فيروسية تتراوح الأعراض لدى المرضى بين الخفيفة والمتوسطة والخطيرة. ويسبب مرض الكورونا الجديد أعراض مشابهة لتلك التي تحدث في الإنفلونزا مما يجعل التميز بينهما صعباً وبحاجة لإجراء الفحوصات المخبرية لتحديد المرض وتشمل هذه الأعراض:

  • السعال
  • ارتفاع درجة الحرارة
  • ألم في العضلات وصداع وإرهاق
  • احتقان الأنف
  • التهاب في الحلق
  • الإسهال والاستفراغ
  • في الحالات الحرجة يحدث التهاب شديد في الرئة يرافقه صعوبة بالتنفس ونقص الأكسجين. وتستدعي الدخول إلى المستشفى. 
  • فشل عملية التنفس تستدعي استخدام أجهزة التنفس الاصطناعي في العناية المركزة، وهو المسبب الأساسي للوفاة في الحالات الحرجة.

 

وبالرغم من تشابه الأعراض بين الكورونا والإنفلونزا إلا أن أعراض فيروس كورونا أكثر شدة من الإنفلونزا، وذلك اعتماداً على الحقائق التالية:

  • أعداد ونسب الحالات الشديدة أكثر لمرض الكورونا مقارنة بالإنفلونزا.
  • كلاهما يسبب الوفيات، ولكن تسبب الكورونا بوفيات أعلى تقدر بـ ١٪ مقارنة بالإنفلونزا ٠,١٪ (واحد بالألف).
  • وقد يتسبب الكورونا بمضاعفات خطيرة كحدوث تخثرات في الأوردة في الرئوية أو حتى الجلطات الدماغية، وتم اكتشاف ذلك عن طريق دراسة لتشريح أجسام وفيات الكورونا، حيث لوحظت التخثرات والتهابات الأوعية الدموية.
  • مدة مرض الكورونا أطول (٤-١٨ يوم)، مقارنة بالإنفلونزا (١-٦ أيام).

اختلاف آخر هو حدوث فقدان لحاسة الذوق والشم (عادة مع احتقان بالأنف) في مرض الكورونا أما في الإنفلونزا فهي أعراض أقل حدوثاً، وقد يكون هناك سيلان بالأنف. 

 

ما العوامل التي قد تزيد من خطورة الإصابة بالإنفلونزا أو الكورونا؟

أما فيما يتعلق بالعمر فيمكن القول حسب البيانات المتوافرة أن خطورة كورونا تزداد مع التقدم بالعمر، وكذلك الأمر بالنسبة للإنفلونزا حيث تعتبر الأعمار فوق الـ 65 من الفئات المعرضة لخطر المضاعفات الشديدة والوفاة عند الإصابة بكورونا أو الإنفلونزا.

ومن جهة أخرى تعتبر الإنفلونزا خطيرة على الأطفال تحت عمر الـ 5 سنوات ومن الممكن أن تسبب الوفاة لديهم، لكن تأثير فيروس الكورونا على الصغار ليس كبير، فمعظم الحالات كانت أعراضهم خفيفة ولا يتسبب بالمضاعفات.

تزداد خطورة الإصابة بالإنفلونزا أو الكورونا في حال وجود أمراض مزمنة كالسكري وأمراض القلب والأمراض التنفسية كالربو. يختلف الكورونا بأنه يضم للقائمة أمراض أخرى شائعة لا تعتبر عاملاً مؤثراً لحالات الإنفلونزا (كارتفاع ضغط الدم).

 

كيف تختلف الإنفلونزا عن كوفيد-١٩؟

تختلف الكورونا عن فيروس الإنفلونزا بالنقاط التالية:

  • سرعة انتشار الفيروس وانتقاله:

ينتشر فيروس كورونا المستجد وفيروس الإنفلونزا عبر رذاذ الإفرازات التنفسية أو عبر ملامسة أسطح ملوثة.

ولكن حسب الدراسات يعتقد بأن فيروس الكورونا ممكن أنه أسرع انتشاره، وذلك لأنه عالي العدوى وينتشر من شخص واحد ليعدي العديد من الأشخاص في فترة زمنية قصيرة (عامل الانتشار يقدر بمعدل ٢,٥)، بالمقابل الإنفلونزا (يقدر عامل انتشار بـ ١,٧).

  • طول فترة الحضانة:

فترة الحضافة للإنفلونزا هي يوم إلى تقدر بـ ١-٢ أيام، مقارنة بالكورورنا التي قد تصل إلى ٤-١٤ يوم. مما يصعب إجراءات الحظر ويطول من مدة الحجر الصحي.

  • عدم وضوح فترة العدوى:

يمكن لفيروس كورونا أن ينتقل قبل ظهور أعراض المرض لدى المصاب بيوم أو يومين ويكون الشخص معدياً على الرغم من عدم معرفته بوجود المرض. بالمقابل الإنفلونزا يكون الشخص معدي خلال فترة الأعراض.

  • أعداد الإصابات:

بسبب سرعة انتشار فيروس الكورونا، أصاب عدد كبير من الأشخاص، وتضاعفت الأعداد خلال فترة زمنية قصيرة.

حتى الآن، تقدر أعداد المصابين بالكورونا حول العالم بـ ٤٤ مليون حالة. وذلك يفوق معدلات الإنفلونزا السنوية (٢٠-٤٠ مليون حالة/السنة). تأثير فيروس الكورونا على الدول كبير لأن نسبة الحالات الشديدة أعلى، يسبب ذلك ضغط كبير على المستشفيات وارتفاع عدد الوفيات.

  • الاختلاف في العلاج:

لا يوجد علاج فعال للكورونا المستجد، هناك علاجات تساعد في تحسن الحالة وتخفف من شدة المرض ولكنها ليست بالفعالية المطلوبة. أما بالنسبة للإنفلونزا، فهناك ٤ علاج مضاد فيروسي معتمدة، تساعد في تقصير مدة المرض والأعراض.

  • الضغط على المستشفيات والكوادر الطبية:

كلا المرضيين، قد يتطلبان في الحالات الخطيرة أن يتم إدخال المرضى إلى المستشفى لتلقي العلاج. يختلف الكورونا عن الإنفلونزا بأنه ينتشر بسرعة أكبر، مما يسبب ذلك الضغط على المستشفيات – سواء من ناحية الكوادر أو المعدات الطبية – وعدم قدرة المستشفيات على استيعاب العدد المتزايد من الحالات، خاصة أسرة العناية المركزة.

  • المطعوم:

يتوافر حالياً عدد من المطاعيم المرخصة من قبل منظمة الغذاء والدواء لمرض الإنفلونزا وتساهم هذه المطاعيم بشكل كبير بمنع انتشار الإنفلونزا والتخفيف من شدته في حال حدوثه.

بالمقابل، لا يوجد مطعوم لفيروس الكورونا لحد الآن، علماً بأن البحث جاري حول العالم على مجموعة من المطاعيم، والتوقعات أن يكون جاهزاً للأسواق في بداية العام الجديد.

 

أخيراً نلخص المقارنة بين الكورونا والإنفلونزا، بأنهما يتشابهان بطريقة الانتقال وتأثيره على الجهاز التنفسي، ولكن يختلف الكورونا عن الإنفلونزا بأن انتشاره أسرع ويسبب أعراض أكثر شدة من الإنفلونزا، مما يؤدي إلى تأثيره على عدد كبير من الأشخاص والضغط الكبير على المنظومة الصحية.

مقالات ذات صلة:

فحص الكورونا

من أكثر عرضة للكورونا ومضاعفاته

المراجع العلمية:

كانت الصفحة مفيدة؟

تفاصيل المؤلف

اسم المؤلف:

تاريخ الإنشاء:

تاريخ آخر تعديل:

بموافقة لجنة الأطباء

٢٩ / ١٠ / ٢٠٢٠

٢٩ / ١٠ / ٢٠٢٠


مشاركة الصفحة