التهاب اللثة


  تعتبر مشاكل اللثة السبب الأول لخسارة وسقوط الأسنان الدائمة لدى البالغين، وتعرّف على أنها أي التهابات تصيب الأنسجة الداعمة للسن سواء العظم المحتضن للسن أواللثة المغلفة له أو الأربطة المحيطة به، وجميعها عدا اللثة لا تُرى بالعين مباشرةً لذا قد يُهمِل البعض أهمية و كيفية الحفاظ على اللثة.

ومن هنا نتطرق للأسباب والأعراض والعلاج لهذه المشكلة:

أسباب التهاب اللثة

السبب الرئيسي

السبب الرئيسي لالتهاب اللثة هو سوء النظافة الفموية وتراكم طبقة البلاك وهي اللويحة الجرثومية -طبقة بيضاء أو صفراء لزجة تتراكم على الأسنان في شتى الأوقات بسبب الأطعمة لا تزول بالمضمضة تحتوي على البكتيريا المسببة للالتهابات والعدوى اللثوية – تنشأ بسبب عدم انتظام تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يومياً لوقتٍ كافٍ ، أو اعتقاد المريض أنه قد نظّف أسنانه بطريقة صحيحة ،يتم التخلص منها بسهولة عن طريق تنظيف الأسنان بالفرشاة ولا تحتاج إلى مراجعة الطبيب، ولكن إهمال تنظيفها بشكل دوري يحوّلها مع الوقت إلى تكلسات مؤذية شديدة الالتصاق  تغطي مكان التقاء اللثة والسن والذي ينبغي أن يكون مكشوفاً ونظيفاً ومتاحاً لشعيرات فرشاة الأسنان والخيط والمضمضات وإلا عانت اللثة من الالتهاب والعدوى البكتيرية، وهذا التحول يستدعي مراجعة طبيب الأسنان.

أسباب ثانوية

وما عدا ذلك من الأسباب هي عوامل ثانوية تؤدي إلى تفاقم الالتهاب ولكنها وحدها لا تسبب المشكلة بشكل مباشر، مثل:

  • تغييرات هرمونية خلال للسيدات خاصة عند وصول سن البلوغ أو بعد الحمل.
  • التدخين، وهو أكثر عوامل الثانوية شيوعاً وأهمية، لما لها من آثار ضارة على اللثة وصحة الفم.
  • السكري.
  • سرطان اللوكيميا.
  • بعض أدوية الضغط والصرع.
  • عوامل وراثية.

في حالات خاصة، يكون التهاب العصب سبب في التهاب اللثة، وذلك نتيجة امتداده لأنسجة اللثة.

الأعراض التهاب اللثة

تختلف أعراض التهاب اللثة باختلاف المرحلة المرضية، وهي تتلخص على النحو التالي:

١. نزيف اللثة، خاصة عند تنظيف الأسنان، وهذا أبداً لا يعني أن يتوقف الشخص عن تنظيف أسنانه على العكس تماماً عليه زيادة دقة وشمولية تنظيف الأسنان وتمرير الفرشاة ذات النوع الناعم على اللثة أيضاً بطريقة تدليكية.
٢. تغييرات على مظهر اللثة، فتصبح بمظهر سيء سواء احمرار و انتفاخ اللثة. وفي حالات متقدمة انحسار اللثة بشكل يُظهِر جذور الأسنان ويعطيها مظهراً طولياً غير مقبول.
٣. رائحة فم كريهة.
٤. ألم بالأسنان وحساسية الأسنان من بعض الأطعمة أو المشروبات (مثل المشروبات الباردة).
٥. تخلخل الأسنان وهذا ناقوس خطر ينذر سقوط قريب للسن. وإن لم يعالج عند الطبيب ويُعْتَنى به بطريقة حسنة.
٦. خراج كروي، يشبه حجم حبة الحمص ويخرج قيح، وهو يكون ناتج عن التهاب العصب الذي يسبب التهاب اللثة.

علاج التهاب اللثة

يختلف العلاج المقرر من قبل الطبيب، حسب شدة حالتك. ويتضمن إعطاء أحد أو مجموعة من العلاجات التالية:

  • العلاج المباشر للسن

معظم الحالات المبكرة-أي قبل تراكم الجير- لا تحتاج سوى القيام بتنظيف الأسنان بالطريقة الصحيحة والشمولية في تنظيف الأسنان بشكل متكرر إلى أن تصبح جزء لا يتجزأ من روتين المريض اليومي.ولكن عند تراكم طبقات عنيدة من البلاك أو تحوله إلى جير فيحتاج العلاج عادةً إلى زيارة أو اثنتين لطبيب الأسنان ليستخدم أدوات خاصة تنظف بعمق الأسنان واللثة والأنسجة الداعمة، فضلاً عما يعطيه الطبيب من نصائح بل وشرح عملي لآلية التنظيف الواجبة.

  • المضادات الحيوية

بعض الحالات قد تحتاج مضاداً حيوياً موضعياً يطبّقه الطبيب في منطقة الاتصال بين اللثة والسن في حال كان الالتهاب شديداً، أو مضاداً على شكل أقراص للبلع.

  • الجراحة

وحالات أخرى قد تحتاج جراحة لثوية تحت التخدير الموضعي يتم فيها قص اللثة أو رفعها وتنظيف العظم، قد توصف مضمضات أيضاً تساعد على الشفاء من التهاب اللثة.

والجدير بالذكر أن إهمال العلاج مبكراً قد يجعل نتائج هذا الالتهاب غير رجعية وغبر قابل للعودة إلى الوضع الصحي الطبيعي.

الوقاية من التهاب اللثة

يلعب تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط المخصص لذلك  دوراً مزدوجاً في علاج التهاب اللثة بل والوقاية منه وإليكم بعض النصائح في هذا الأمر :

١. ينصح بتنظيف الأسنان يومياً مرتان أو أكثر وخاصة قبل النوم باستخدام فرشاة ذات شعيرات ناعمة ومعجون أسنان .

٢. يجب وضع شعيرات الفرشاة  بحيث تلامس أطرافها اللثة أولاً وتنتقل تدريجياً باتجاه السن باستخدام حركة دائرية أو عامودية، يجب مراعاة  التنظيف بشكل منظم دائما كي لا ينسى الفرد أي سطح من الأسنان فمثلاً يبدأ  بالأسنان في الفك العلوي  من الأمام إلى الخلف مرورا بجميع الأسطح وينتقل إلى الأسنان في الفك السفلي من الأمام إلى الخلف مرورا بجميع الأسطح أيضاً.

٣. راجع طبيب الأسنان كل ٦ أشهر حتى وإن لم تعاني من أي ألم أو شكوى، فهو قادر على تشخيص أمراض اللثة وغيرها بشكل مبكر، وتعزيز طرق التنظيف لدى المريض وتعديلها إن احتاج بناءاً على الكشف الأولي للطبيب.

٤. استخدم خيط الأسنان يومياً مرة واحدة بحيث يتم قطع حوالي ٣٠ سم من الخيط ولفّه على السبابة والإبهام لتثبيته ثم  إدخاله بلطف بين كل ضرسين ثم سحبه.

٥. ابتعد عن العوامل التي تزيد خطر الإصابة بالتهاب اللثة مثل:التدخين بأنواعه، السكري غيرالمنضبط وغيرها.

إن التهاب اللثة هو نتيجة مجموعة من الأسباب المعروفة فأن زالت تعافت اللثة وعادت ذات لون وردي ومظهر ووظيفة سليمة، ولأن الوقاية أسهل من العلاج فينغي تعليم الطفل تنظيف أسنانه ولثته والعناية بهم بشكل روتيني وصحيح لكي يتجنب أي مشاكل فموية، وهذا كفيل بتجنب التهاب اللثة طوال حياته.

المراجع العلمية:


– Carranza’s Clinical Periodontology 11th edition
  
– “Periodontal (Gum) Disease”. Nidcr.Nih.Gov, 2020, https://www.nidcr.nih.gov/health-info/gum-disease/more-info#.

كانت الصفحة مفيدة؟

تفاصيل المؤلف

اسم المؤلف:

تاريخ الإنشاء:

تاريخ آخر تعديل:

د.ديما دروزة, بموافقة لجنة الأطباء

١٦ / ٠٩ / ٢٠٢٠

١٩ / ٠٩ / ٢٠٢٠


مشاركة الصفحة