أهمية الأسنان اللبنية


يبلغُ عدد الأسنان اللبنية ٢٠ سناً، يظهر أول سن لبني لدى الطفل في عمر يتراوح بين ٦ -١٢ شهراً بعد ولادته. تبدأ الأسنان اللبنية بالسقوط في عمر الـ ٧ سنوات، ليسقط آخر سن لبني في عمر الـ ١١ سنة. وهذا يعني أن الأسنان اللبنية في الوضع الطبيعي ترافق الطفل ما يقارب ١٠ سنوات من حياته، الأمر الذي يثير التساؤل بأن ما هو دورها الذي وجدت من أجله هذه الأسنان. 

سنوضح لك في هذا المقال أهمية الأسنان اللبينة وكيفية الحفاظ عليها.

تجاهل العناية بالأسنان اللبنية

قد يهمل الأبوان بذل الوقت والجهد والمال في سبيل العناية بنظافة أسنان الطفل اللبنية من منطلق الاقتناع التام أنها ستسقط عاجلاً أم آجلاً وتتبدل لاحقاً بأسنان دائمة.

غير أن تعرضها للتسوسات وعدم مراجعة طبيب الأسنان للمعالجة المبكرة يؤدي إلى خلعها قبل الأوان، وهي تجربة ليست بالسهلة على الطفل، ولها تأثيرات صحية ونفسية وجمالية، سنوضح لك تفاصيلها في الجزء التالي.

أهمية الأسنان اللبنية

إن من المهم الحفاظ على أسنان الطفل سليمة من التسوسات لتجنب الحاجة للخلع وذلك للأسباب التالية:

١. المضغ السليم

تمنح الأسنان اللبينة السليمة الطفل القدرة على تناول ومضغ الطعام بشكل صحيح وبمختلف أشكاله وهذا يمكنه من تناول الأطعمة ذات الفائدة الغذائية كالخضار والفاكهة على مختلف درجات قساوتها.

٢. النطق

إن نطق بعض الحروف مثل حرف السين يعتمد على وجود الأسنان الأمامية العلوية، فإذا تعرضت للتسوسات والتآكل الشديد فهذا من شأنه عرقلة النطق الصحيح والتأخّر فيه.

٣. اكتساب عادات تنظيف الفم.

إن تنظيف الأسنان اللبنية للطفل من قِبل والديه يربي الطفل على سلوك العناية الفموية بالفرشاة والمعجون منذ صغره، ليتخذ ذلك سلوك حسن يستمر معه حتى بعد ظهور أسنانه الدائمة، مما قد يساهم في تجنب التسوسات طوال العمر.

٤. النمو السليم

إن تواجد جميع الأسنان اللبنية بصورة سليمة في مكانها – دون خلع أي منها في وقت مبكر – يحفز النمو السليم لعظام الفكين.

٥. تقليل فرص تراكب الأسنان الدائمة

يستوطن كل سن لبني حيزاً مناسباً ليحافظ على المساحة اللازمة لخروج الأسنان الدائمة، فالأسنان اللبنية تقود وتوجّه الأسنان الدائمة نحو مكانها الصحيح دون ميلان أو انحراف فتقلل فرصة تراكب الأسنان والحاجة إلى التقويم مستقبلاً.

٦. الجانب النفسي والجمالي

تُبنى ثقة الفرد بنفسه منذ طفولته، يعد امتلاك الطفل لأسنان صحية ونظيفة خالية من أي تسوسات معززةً ثقة الطفل بنفسه.

٧. التحصيل العلمي

لا شك أن إهمال الأسنان اللبنية يعرض الطفل للاَلام والالتهابات المزمنة وتشتت الذهن والحاجة إلى إجازات متكررة لزيارة الطبيب، مما قد يؤدي إلى تدني المستوى العلمي للطفل وفقدان التفاعل الاجتماعي مع أقرانه.

٨. تجنب التدخل الطبي في عمر مبكر

إن تسوس الأسنان اللبنية يستدعي علاجات ليست بالهيّنة على الطفل كالتخدير الموضعي أو العام، الخلع، والحفر وجميعها قد تجعل الموعد الأول في حياة الطفل عند طبيب الأسنان مليئاً بالخوف والقلق مما يسبب امتناعاً عن زيارة طبيب الأسنان في عمر لاحق.

٩. الحفاظ على بُنية الأسنان الدائمة

ينتشر التسوس في الأسنان اللبنية بسرعة بسبب صغر حجمها وهذا يؤدي إلى التهاب أو عدوى مبكرة قد تؤثر على تطور وسلامة السن الدائم الذي يتواجد أسفل السن اللبني. مسبباً سوء تصنع في نوعية وكمية مينا السن الدائم، مما يجعل السن الدائم عرضةً للتفتت والتكسر والتسوسات بدرجة أكبر.

كيفية المحافظة على الأسنان اللبنية

بعد أن يؤمن الأبوان بأهمية الحفاظ على أسنان الطفل اللبنية من التسوسات ينبغي التوعية بكيفية الحفاظ عليها:

١. تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون

ويبدأ ذلك منذ بزوغ أول سن لدى الطفل حتى وإن كان غذاء الطفل معتمداً فقط على حليب الأم فيجب تنظيف أي سن في فمه مرتين في اليوم باستخدام معجون خاص بعمر الطفل وفرشاة أسنان بحجم مناسب أو قطعة قماش نظيفة مبلولة إذا تعسر استخدام الفرشاة للرُضّع.

على الأم القيام بتنظيف أسنان طفلها بشكل مباشر حتى يبلغ الـ ٥ من عمره، والإشراف عليه حتى عمر الـ ٧ سنوات.

٢. تقليل تكرار الوجبات المحتوية على السكر

ويشمل ذلك الانتباه لمعدل استهلاك الطفل للحليب الصناعي والعصائر والحلويات، والتقليل من تكرارها خلال اليوم ما أمكن.

٣. الرضاعة

يجب منع نوم الطفل بعد ظهور أول سن لبني وفي فمه زجاجة الرضاعة الأمر الذي يعرضه للسكريات لفترة طويلة خلال الليل، خاصة أن الحليب الصناعي المحلّى يحتوي على سكر اللاكتوز والسكروز المسببان للتسوس، يسمى هذا النوع من التسوسات باسم “تسوس الرضاعة”، والذي ينشأ عنه عادةً عدد كبير وسريع من التسوسات العنيفة على الأسنان الأمامية.

فيما يخلص حليب الأم والرضاعة الطبيعية فلا يوجد دليل واضح على قدرة حليب الأم وحده بتسبب تسوسات للطفل الرضيع. لذا لا ينبغى إيقاف الرضاعة الطبيعية. فإن له فوائد غذائية ومناعية مهمة. 

بل ينبغى العمل كما ذُكر سابقاً على مسح أسنان الطفل بقطعة قماشة مبلولة أو فرشاة مناسبة لعمره بعد كل عملية رضاعة أو أي وجبة لضمان نظافة الأسنان.

٤.المراجعة الدورية والمبكرة لطبيب الأسنان

وذلك بعد إتمام الطفل لعامه الأول، للكشف المبكر عن اي تسوسات سطحية وإعطاء إرشادات توعوية للأبوين.

يمكن لطبيب الأسنان تطبيق مادة الفلورايد المتوافرة على هيئة جل أو سائل على أسطح الأسنان اللبنية بتركيز يتناسب مع عمر الطفل، وذلك يجعل “مينا” الأسنان أكثر مقاومة للتآكل والتسوس.

مقالات ذات صلة:

تسوس الأسنان

التهاب اللثة

طاحونة العقل، متى يجب إزالتها؟

المراجع العلمية:

كانت الصفحة مفيدة؟

تفاصيل المؤلف

اسم المؤلف:

تاريخ الإنشاء:

تاريخ آخر تعديل:

بموافقة لجنة الأطباء

٠١ / ١٠ / ٢٠٢٠

٠٤ / ١٠ / ٢٠٢٠


مشاركة الصفحة