أمراض تصيب اللسان


اللسان هو عضو يتكون من أكثر من عضلة صغيرة ترتبط ببعضها البعض لتعطي اللسان القدرة على الحركة في مختلف الاتجاهات.
 
إن المظهر الطبيعي للسان هو لون وردي تتوزع عليه الحليمات اللسانية بشكلٍ متساوٍ، الحليمات هي نتوءات صغيرة تحتوي على خلايا عصبية ومستقبلات التذوق. عند إخراج اللسان خارج الفم يجب أن يكون النصف الأيمن مشابهاً للنصف الأيسر دون وجود أي تقرحات أو بثور أو حبوب أو احمرار أو لون أبيض.

كيفية الاهتمام بصحة اللسان

تبدأ التوعية بتشجيع الفحص الذاتي للسان بشكل دوري كل ثلاث أشهر مثلاً عن طريق الوقوف أمام المرآة وإخراج اللسان خارج الفم وفحص سطحه العلوي ثم تحريكه يميناً تارة و يساراً تارةً أخرى للتأكد من سلامة السطحين الجانبين للسان، ثم إدخال اللسان داخل الفم رفعه ليلامس سقف الفم التحقق من سلامة سطحه السفلي والذي قد يتحوي على ما يسمى بالدوالي أي أوردة زرقاء مشابهة لما يظهر خلف الساق وهي أمر طبيعي، ينبغي مراجعة الطبيب فوراً عند وجود أي شكوك.

أمراض تصيب اللسان

اللسان الجغرافي

هو عندما يكون سطح اللسان يحتوي على خطوط بيضاء على شكل دوائر غير منتظمة وعشوائية تشبه الخريطة الجغرافية.

أسباب اللسان الجغرافي

١. صفة وراثية إذ قد يظهر بين أفراد العائلة الواحدة.
٢. مرض الصدفية.
٣. التوتر.
٤. التغيرات الهرمونية.
٥. نقص نوع معين من الفيتامينات في الجسم.
٦. قد يكون مجهول السبب.

علاج اللسان الجغرافي

لا يحتاج عادةً إلى علاج، لأنه المريض عادة لا يشكو من أي أعراض. أما حالات نادرة التي يعاني المريض فيها من شعور بالحرق وعندها قد يصف الطبيب للمريض دواء محتوي على الزنك والفيتامينات. يمكن إعطائك بعض المراهم الموضعية على اللسان والمحتوية على الستيرويد.

اللسان المربوط

وهي مشكلة يظهر فيه اللسان وكأن طرفه السفلي الأمامي مربوط وغير قادر على الحركة الصحيحة. يعتبر اللسان المربوط تشوّه خَلقي يولد مع الطفل، ولا يوجد سبب واضح لحدوثها.
علاجه يتم بإجراء بعملية جراحية، التي تعمل على قطع النسيج الذي يربط اللسان بقاع الفم، مما يؤدي إلى تحرير اللسان والسماح بحركته. توقيت إجراء العملية هو مهم للحصول على أفضل النتائج، فينصح بإجرائها عندما يبلغ الرضيع عمر ال٦ أشهر، كي لا تزداد المضاعفات بعد ذلك مثل صعوبة البلع وتأخر النطق لدى الطفل.

اللسان المتشقق

وهي شقوق على سطح اللسان الجانبي والعلوي. قد يلعب العامل الوراثي دوراً أو حتى ممكن أن يكون مصحوباً بالأمراض الجينية (مثل متلازمة داون). ولكن هناك عوامل بيئية تلعب دور، خاصة الجفاف أو التقدم بالسن.
لا يتطلب الأمر أي علاج عادةً ولكن يُنصح بتنظيف سطح اللسان بالكاشطة الخاصة باللسان لتجنب تراكم بقايا الطعام داخل هذه الشقوق. ينصح أيضاً بزيادة شرب الماء، وذلك للتأكد من عدم وجود جفاف عام في الجسم.

اللسان بطبقة بيضاء

قد يتكون بسبب الفطريات وقد لا يكون للفطريات أي علاقة بظهور الطبقة البيضاء على اللسان، لذا يجب الحذر هنا من الخطأ في التشخيص.

أسباب اللسان بطبقة بيضاء

تتعدد أسباب وجود طبقة بيضاء على اللسان، نذكر هنا بعضاً منها:

أولاً: الفطريات، وتظهر عادةً في هذه الحالات:

١. مَن يعانون من ضعف المناعة، مثل كبار السن والمصابون بأمراض مزمنة كالسكري أو لدى الرُضَّع، بسبب عدم اكتمال الجهاز المناعي لديهم.
٢. استخدام بخاخات الكورتيزون والمضادات الحيوية لفترة طويلة.
٣. نقص إفراز اللعاب.
٤. التدخين.
٥. فقر الدم.

ثانياً: أسباب أخرى لا علاقة لها بالفطريات:
١.الإصابة بالانفلونزا أو الحمى مما يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة وتعرّض الفم للجفاف وقلة عمليات المضغ والفرك للسان واعتماد المريض على السوائل و الأطعمة الطرية سهلة البلع والتي لا تتطلب تحريكاً كبيراً للفك واللسان، فحينها تتراكم بقايا الطعام والخلايا الميتة والبكتيريا على اللسان لتطلي اللسان باللون الأبيض، يمكن كشطها أي إزالتها بالفرشاة ليظهر تحتها مظهر طبيعي للسان ليدل هذا على عدم وجود فطريات.
قد تلاحظ الأم على طفلها الرضيع ظهور طبقة بيضاء على لسانه خلال الأشهر الأولى من عمره، على الأم أن تقوم بمسح لسان الرضيع بقطعة قماش نظيفة مبلولة، فإذا زالت هذه الطبقة وظهر تحتها مظهر طبيعي للسان فهي بقايا حليب ولا تستدعي أي علاج، أمّا إذا ظهر تحتها لسان أحمر ملتهب أو لم تستطع الأم مسح هذه الطبقة البيضاء فهي عادةً عدوى فطرية-قُلاع- تحتاج لمضاد فطريات بوصفة طبيب.

علاج الطبقة البيضاء:

– علاج الفطريات اللسان، هو عن طريق استخدام مضاد فطريات موضعي على اللسان والأهم التخلص من المسببات حال وجودها.
 
– علاج الطبقة البيضاء على اللسان لأسباب غير فطرية، في هذه الحالة لا يتطلب مضاد للفطريات وينصح فقط بالآتي: تنظيف اللسان باستخدام كاشطة اللسان- أداة تباع في الصيدليات – أو على الأقل باستخدام فرشاة الأسنان. وأيضاً المضمضة باستخدام بايكربونات الصوديوم. تختفي الطبقة البيضاء عادة بعد الشفاء من المرض المسبب، ليعود اللسان لمظهره الطبيعي.
 
من الجدير بالذكر هنا أن وجود طبقة بيضاء قاسية على اللسان غير قابلة للكشط أو المسح يمكن أن يكون ما يسمى ب “الطلاوة” وهي حالة تستدعي مراجعة الطبيب وعمل خزعة في بعض الأحيان نظراً لقابليتها للتحول إلى خلايا سرطانية.

اللسان الأسود المشعر

وهو طبقة سوداء تغطي الجزء الخلفي أو الأوسط من اللسان تظهر عندما تستمر بعض الحليمات اللسانية بالنمو وتتراكم فيها المصبغات لتصبح ذات طول ولون أشبه بالشعرة وتعطي مظهراً يشبه الفرو الأسود، ولكنها في الحقيقة ليست شعر و لا لها علاقة بالشعر. لا تعتبر هذه الحالة خطرة بشكل عام ولا يعاني المريض من أي أعراض عادةً ولكن قد يشعر بدغدغة في سقف الفم أو يشكو من مظهر لسانه.

أسباب اللسان الأسود المشعر هي إما كثرة التدخين أو سواء النظافة الفموية مما يسمح لتكاثر البكتيريا. وفي بعض الحالات، يكون اللون الأسود ناتج عن تصبغ اللسان من استخدام غسولات الفم لفترة طويلة.

يعالج عن طريق تنظيف اللسان الدوري. قد يحتاج إلى مضاد فطريات موضعي على اللسان بوصفة طبيب. الإقلاع عن التدخين هو أمر أساسي. بعض الحالات تتطلب تدخلاً جراحياً عندما لا تستجيب طرق العلاج الأخرى خاصة إذا استمر نمو الحليمات وأصحبت شديدة الإزعاج للمريض.

اللسان الأملس الأحمر

اللون الطبيعي للسان هو أن يكون وردي اللون، أما عندما يكون طرف اللسان محمراً فأن مؤشر على وجود فقر الدم بسبب نقص الحديد أو نقص فيتامين ب١٢. فيسبب ذلك التهاب فموي يؤثر على الشفاف واللسان، فيكون اللسان لاسعاً وأحمراً ولامعاً.

تعالج لعلاج المسبب، وذلك بتعويض نقص فيتامينات (تحديداً فيتامين ب ١٢) أو المعادن (تحديدياً الحديد)، ويتطلب ذلك إجراء الفحص المخبري، وإعطاء الأدوية المناسبة حسب نتائج الفحص وتأكيد وجود نقص.

تقرح اللسان

إن ظهور تقرح صغير مؤلم أحمر اللون على اللسان شائع بسبب العض غير المقصود اللسان أثناء تناول الطعام مثلاً.
يزول التقرح عادةً لوحده خلال أسبوع و يمكن استخدام مرهم ستيرويدي موضعي لتسهيل عملية الشفاء، أو مُسكن. قم بمراجعة الطبيب في حال كانت التقرحات متكررة، قد يكون ذلك علامة على وجود مرض مزمن وتتطلب البحث عن مسبب.

سرطانات اللسان

تعتبر جوانب اللسان والجزء الخلفي منه من أشيع المناطق المعرضة للسرطان في الفم، لا يوجد سبب واضح لذلك.

على الفرد القيام بفحص دوري للتجويف الفموي كاملاً للمساعدة في التشخيص المبكر لأي آفة، حيث أن سرطانات الفم على الرغم من ندرتها مقارنة بالسرطانات الأخرى، إلا أنه قد يتأخر تشخيصها بسبب عدم التنبه لوجودها، فتصبح الحالة أكثر تعقيداً وتزيد من صعوبة العلاج.

تعتبر أي آفة – سواء تقرح أو كتلة أو احمرار- تظهر على اللسان مثيرة للشكوك على أنها سرطانية إذا توافرت فيها واحدة أو أكثر من الشروط التالية:

١. استمرت أكثر من ثلاث أسابيع دون أي شفاء.
٢. يزداد حجمها بشكل تدريجي مع الوقت.
٣. غير مؤلمة في أول ظهورها ولكن قد تتسبب بألم لاحقاً.
٤. مصاحبة لصعوبة في البلع أو وهن عام أو انتفاخ في الغدد اللمفاوية المتواجدة في الرقبة.
٥. لا تستجيب لأي علاج كمضاد التهاب أو مضاد حيوي.

المراجع العلمية:


– Oxford handbook of clinical dentistry by Laura Mitchell,6th edition.
– Oral Pathology by Soames & Southam, 4th edition.

كانت الصفحة مفيدة؟

تفاصيل المؤلف

اسم المؤلف:

تاريخ الإنشاء:

تاريخ آخر تعديل:

د.ديما دروزة, بموافقة لجنة الأطباء

٢٣ / ٠٩ / ٢٠٢٠

٢٣ / ٠٩ / ٢٠٢٠


مشاركة الصفحة