علاج الزكام


الزكام من أمراض الجهاز التنفسي الشائعة وهو من الأمراض التي يشفى منها المريض ذاتياً بالغالب ويمكن معالجته بالمنزل دون اللجوء للطبيب باستعمال العلاجات المنزلية أو أخذ بعض الأدوية التي يأخذها المريض بنفسه من الصيدلية. وفي هذا المقال سنتعرف على طرق علاج الزكام الدوائي وغير الدوائي.

أعراض الزكام:

يمكن للزكام أن يتسبب بألم في الحلق وسعال واحتقان أو سيلان في الأنف مع الشعور بالأعياء والتعب العام ونادراً ما تترافق هذه الأعراض مع ارتفاع طفيف في درجة الحرارة وقد يشعر المريض بالصداع.

كيف يمكن التميز بين الزكام وغيره من الأمراض؟

معظم أمراض الجهاز التنفسي العلوية تتشابه في الأعراض لذلك قبل معالجة الحالة على أنها زكام يجب على المريض التأكد من التشخيص. ويمكنه ذلك من خلال مراقبة أعراضه وتحديد كيفية تعرضه للإصابة بالزكام فمثلاً لو كانت الأعراض مترافقة مع تعرض المريض لمهيج كالغبار أو فرو الحيوانات الأليفة فمن الممكن أن تكون الحالة تحسس وليس زكام، وفي حال ارتفاع درجة الحرارة الشديد فالأرجح أن المسبب هو الإنفلونزا. ويمكن للمريض الاستعانة بطبيب دون الحاجة لمراجعة العيادة للتأكد من التشخيص في حالة الشك.

ماذا عن مرض كورونا المستجد؟

الكورونا أيضاً من أمراض الجهاز التنفسي التي يسهل الخلط بينها وبين الأمراض الأخرى لكن يمكن لأعراض الكورونا أن تكون أشد وقد يحصل فقدان للشم والتذوق. أما الزكام فغالباً ما يكون هناك سيلان أنفي، وهو عرض نادر في حالات الكورونا.

أما في حال كنت مخالطاً لمريض كورونا أو قادماً مؤخراً من السفر أو تقتضي طبيعة عملك الاختلاط بالناس وشعرت بأعراض تشبه نزلات البرد يجب معاملة الحالة على أنها كورونا واللجوء للعزل المنزلي حتى يثبت العكس.

كيف يمكن معالجة الزكام؟

لا يوجد علاج للزكام وتقتصر المعالجة على الأعراض للتخفيف من حدتها. وسنحاول فيما يلي شرح بعض الإجراءات التي يمكن اتباعها في المنزل للتخفيف من أعراض الزكام:

  • الزكام وأخذ قسط من الراحة:

من المهم جداً عند الإصابة بالزكام تخفيف العبء على الجسد لمساعدته على محاربة فيروسات الزكام ويشمل ذلك تخفيف التوتر والإجهاد وأخذ قسط كافي من الراحة والنوم وعدم الخروج من المنزل إن أمكن.

يجب أيضاً المحافظة على التهوية الجيدة في مكان الإقامة وحرارة الجسم وذلك بالتدفئة الجيدة للغرفة وارتداء الملابس الثقيلة إضافة إلى شرب المشروبات الساخنة كالشاي ومنقوع الأعشاب الذي يساعد أيضاً بتخفيف ألم الحلق.

  • شرب السوائل باستمرار:

عند الإصابة بالزكام يحتاج الجسم للماء لتجنب حدوث جفاف لذلك من المهم زيادة شرب الماء يومياً وذلك لتعويض المفقود من السوائل ومساعدة الجسم على محاربة الزكام. شرب الماء أيضاً يفيد في إبقاء الإفرازات المبطنة للجهاز التنفسي رطبة والشعور بالراحة.

  • تناول الغذاء الصحي يفيد في الشفاء والوقاية من الزكام:

ينصح دائماً بالمحافظة على غذاء متوازن لصحة الجسد والجهاز المناعي. خلال الإصابة بالزكام من الممكن أن يساعد فيتامين سي بمحاربة الفيروسات المسببة للزكام، فتشير بعض الدراسات بأن تناول فيتامين سي بشكل يومي خلال المرض، قد يساعد في تقصير مدة المرض.

لذلك ينصح بتناول الأطعمة الغنية بفيتامين سي (مثل الحمضيات والبندورة والفلفل الحلو، ويمكن أيضاً شرب عصير الفواكه والبرتقال الغني بفيتامين سي الذي يساعد في تقصير مدة المرض.

  • كيف يمكن معالجة الاحتقان المصاحب للزكام؟

لمعالجة احتقان الأنف المرافق للزكام يمكن استنشاق بخار الماء الساخن ويمكن إضافة بعض دواء المنتول (النعنع) مثلاً أو أخذ حمام ساخن بالبخار حيث يساعد ذلك على ترطيب مجرى الأنف والتخفيف من الاحتقان.

في حال لم ينجح ذلك يمكن للمريض استشارة الصيدلي لأخذ الأدوية المضادة للاحتقان مثل الأتروفين. ولكن يجب الالتزام بالتعليمات التي يخبرنا بها الصيدلي ومن أهمها عدم استعمال مضاد الاحتقان لأكثر من أسبوع لأن إطالة استعمال الدواء قد تسبب حدوث الاحتقان من جديد. يجب أيضاً عدم استعمال بعض مضادات الاحتقان لمرضى الضغط والقلب إذ من الممكن أن تتسبب بارتفاع الضغط لديهم.

أما فيما يتعلق بالأطفال فيفضل من الأساس تجنب أدوية الزكام لمن هو دون الرابعة من العمر ويمكن معالجة الاحتقان لديهم من خلال استعمال مستحضرات غير دوائية.

  • معالجة ارتفاع الحرارة والألم المرافق للزكام:

الراحة قد تكون كفيلة بعلاج ارتفاع الحرارة الطفيف الذي يحدث بشكل نادر في الزكام. ولكن أحياناً قد يُلجأ لاستعمال المسكنات وخافضات الحرارة التي تصرف بدون وصفة للتخفيف على المريض. ومن هذه الأدوية البنادول أو الريفانين. وهي جميعها أدوية آمنةفي حال استخدامها بالجرع المسموحة.

ولكن يجب الحذر من استخدام الأدوية التالية واستشارة الطبيب قبل اللجوء إليها، لما قد يكون لها من تأثيرات جانبية ومنها:

  • الأسبرين Aspirin: وهي من الأدوية التي يمنع إعطائها للأطفال وذلك بسبب تسببها بأعراض جانبية خطيرة تؤثر على الكبد والدماغ.
  • أدوية المسكنات الغير استرودية NSAID: ويجب استعمال هذه الأدوية بحذر لدى مرضى الكلى وشرب كميات كافية من الماء أثناء أخذها، مع الالتزام بالإرشادات المعطى من قبل الصيدلي فيما يتعلق بالجرعات.
  • علاج ألم الحلق:

في حال كنت تشتكي من ألم بالحلق، يفضل زيارة الطبيب، وذلك لأنه قد يصعب التميز بين ألم الحلق الحاصل مع الزكام والتهاب الحلق البكتيري.

الغرغرة بالماء والملح واستعمال المشروبات الساخنة كالشاي يسهم بالتخفيف من ألم الحلق في حالات الزكام ويمكن استعمال بعض المسكنات من قبل البالغين للتخفيف من الألم لكن يفضل تجنب استعمالها قدر الإمكان. أما حالات الناتجة عن التهاب بكتيري، قد تستدعي حالتك تناول المضادات الحيوية.

  • علاج السعال:

السعال المصاحب للزكام قد يكون جافاً أو رطباً بالغالب ويحدث السعال الرطب بكثرة لدى المدخنين كما أن السعال قد يشتد عند المساء مما يمنع المصاب من النوم.

يمكن استعمال العسل كملطف للسعال ومضاد جرثومي للكبار والأطفال، ولكن يجب الحذر إذ يمنع إعطاءه للأطفال دون عمر الـ 12 شهراً لأنه يضر بصحتهم.

بعض الأعشاب والمشروبات الساخنة تساعد أيضاً في تهدئة السعال ونجد الكثير منها يستعمل في شرابات السعال المتوافرة في الصيدليات ومنها الزعتر وعشبة الأكينيسا التي تفيد في حالات البرد وغيرها.

بشكل عام، لا ينصح باستخدام أدوية تثبيط السعال وذلك لأن السعال دور مهم في حماية الجسم، فيساعد في طرح الإفرازات والفيروسات من الجسم. ولكن الحالات التي يكون السعال مزعجاً أو شديداً، يمكن أن تستدعي أخذ علاج، ومنها:

  • أدوية السعال المقشعة expectorants: وتستعمل هذه الأدوية للمساعدة في التخلص من إفرازات الجهاز التنفسي المتراكمة في الصدر أثناء الزكام. تستعمل هذه الأدوية للمدخنين أيضاً لأن سعالهم بالغالب يكون رطباً
  • الأدوية المهدئة للسعال cough suppressants: وغالباً ما تستعمل ليلاً خاصة إذا كان السعال يشتد في المساء لمساعدة المريض على النوم.
  • الأدوية الملطفة demulcent: يفضل استعمالها للأطفال عند الحاجة وتتوافر على شكل شرابات أو نقاط ويمكن أن تحتوي على مستخلصات عشبية.

من المهم استشارة الصيدلي لاختيار دواء سعال مناسب وفي حالة الحمل والرضاعة أو الأطفال. يمكن أيضاً تدليك الصدر بالمستحضرات المحتوية على المينثول (النعنع) أو مستخلص نبات الكافور حيث يسهم ذلك بالتخفيف من أعراض الزكام والسعال خاصة لدى الأطفال.

هل يمكن استعمال المضادات الحيوية للتخلص من الزكام؟

المسبب للزكام هو فيروس والمضادات الحيوية تعمل على البكتيريا لذلك لا يوجد أي فائدة مرجوة من استعمال المضادات الحيوية لعلاج الزكام وقد يؤدي استعمالها إلى مضار وأعراض جانبية غير مرغوبة.

ولكن قم باستشارة الطبيب إذا كان لديك ألم بالحلق مصاحب لأعراض الزكام وذلك ليتم تقييم احتمال وجود التهاب بكتيري يستدعي العلاج بالمضادات الحيوية.

أخيراً، علاج الزكام في المنزل يتضمن عدة خطوات مهمة ينصح باتباعها للشعور بالتحسن ومنها الراحة وتدفئة الجسم وتناول السوائل والمشروبات الساخنة واتباع نظام غذائي سليم. بالإضافة إلى مجموعة من العلاجات والأدوية التي يمكن أن تساعد في تخفيف من شدة الأعراض وتقصير مدة المرض.

مقالات ذات صلة:

مضاعفات الزكام

كيف تتعافى من الزكام بسرعة؟

الزكام: من الألف إلى الياء

كانت الصفحة مفيدة؟

شارك الصفحة:

تـويتـرفيسبوك

تاريخ آخر تعديل :

٠٤ / ٠٤ / ٢٠٢١